تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
على المجرّد عن القيد والمقيّد ، كيف ولو كان كذلك كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك . فان الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا ، مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه ، وفي الحضر والسفر والصحة والمرض ، وغير ذلك ، وكذا غير الصلاة من الواجبات .
شرح
على المجرد عن القيد ، والمقيّد ) بالقيد ، سواء كان القيد جزءا أم شرطا . ( كيف ولو كان كذلك ) أي : لو لزم من اطلاق الصلاة على التامة والناقصة ، استعمال اللفظ في معنيين ( كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك ) في معنيين أو أكثر ، لوضوح : ان افراد المطلق مختلفة من حيث الخصوصيات كما قال : ( فان الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين ) وقت الخطاب ( أو مطلقا ) ليعمّ الموجودين وغير الموجودين ( مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه ، وفي الحضر والسفر ، والصحة والمرض ، وغير ذلك ) كالمتمكن من القراءة وعدم المتمكن منها ، فان الصلاة لم تستعمل في هذه الخصوصيات حتى يقال : بأن الصلاة استعملت في معاني كثيرة ، بل الصلاة استعملت في القدر المشترك بينها وهي الطبيعة السارية في كل تلك الأفراد المختلفة . ( وكذا غير الصلاة من ) سائر ( الواجبات ) كالصوم والحج والاعتكاف والوضوء والغسل وغيرها ، فلكل من هذه الواجبات افراد متشتتة مختلفة زيادة ونقيصة من حيث الكم والكيف ، ومع ذلك فان ألفاظ هذه العبادات لم تستعمل فيها باعتبارها معاني متعددة ، وإنّما استعملت في الطبيعة السارية في جميعها ، كالانسان المستعمل في طبيعة الانسان السارية في زيد وعمرو ، وبكر وخالد ،