نعم ، إذا ورد الأمر بالصلاة - مثلا - وقلنا بكونها اسما للأعم كان ما دلّ على اعتبار الأجزاء غير المقوّمة فيه من قبيل التقييد ، فإذا لم يكن للمقيّد إطلاق
شرح
والحاصل : ان الوجوب المقدمي الثابت للباقي حال التمكن من الكل قد ارتفع قطعا ، إذ لا وجوب مقدمي بعد تعذر بعض الأجزاء والشرائط أو بعد وجود بعض الموانع والقواطع ، والوجوب النفسي لم يكن ثابتا للباقي حال التمكن من الأجزاء والشرائط ، وحال التمكن من الفاقد للموانع والقواطع ، بل الوجوب النفسي كان للكل وقد ارتفع بالتعذر ، فلا مجال حينئذ للاستصحاب ، لأنه إمّا لا يقين في السابق وإمّا لا شك في اللاحق .
هذا ، وحيث بيّن المصنّف اصالة عدم الوجوب لفاقد الشرط والجزء ، أو لواجد المانع والقاطع استثنى من عدم الوجوب صورة اطلاق دليل الوجوب مما يشمل فاقد الجزء والشرط ، أو واجد المانع والقاطع ، فقال :
( نعم ، إذا ورد الأمر بالصلاة - مثلا - ) كما في قوله :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » ( وقلنا بكونها اسما للأعم ) من واجد الأجزاء والشرائط وفاقدهما ( كان ما دلّ على اعتبار الأجزاء غير المقوّمة فيه ) بأن لم تكن الأجزاء مقوّمة للاسم ( من قبيل التقييد ) لاطلاق الصلاة ، ومعلوم : ان دليل هذا القيد قد يكون له اطلاق بحيث إذا تعذّر يسقط المقيّد رأسا فلا وجوب للباقي ، وقد لا يكون كذلك بحيث إذا تعذر لم يسقط المقيد رأسا ، فيبقى وجوب الباقي كما قال : ( فإذا لم يكن للمقيّد اطلاق
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآيات 43 و 83 و 110 ، سورة النساء : الآية 77 ، سورة الأنعام : 72 ، سورة يونس : 87 .