فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأوّل كما ذكرنا .
ولا يلزم فيه استعمال لفظ المطلق في المعنيين ، أعني المجرّد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز ، والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر .
لأنّ المطلق ، كما بيّن في موضعه ، موضوع للماهية المهملة الصادقة
شرح
فيها البراءة .
وعلى هذا ( فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي ) بعد تعذّر بعض الاجزاء والشرائط ( في الفرض الأوّل كما ذكرنا ) وهو ما ذكره المصنّف بقوله : نعم ، إذا ورد الأمر بالصلاة مثلا وقلنا بكونها اسما للأعم .
وإنّما قال في الفرض الأوّل ليكون في مقابل الفرضين الأخيرين الذين أشار إلى أولهما بقوله : نعم لو ثبت الجزء والشرط بنفس الأمر بالكل ، وإلى ثانيهما بقوله : وكذلك لو ثبت أجزاء المركب من أوامر متعددة فان فيهما يسقط التكليف رأسا .
لا يقال : على الفرض الأوّل يستلزم استعمال الصلاة في معنيين المعنى التام للأجزاء والشرائط للقادر ، والمعنى الناقص من الأجزاء والشرائط للعاجز ، واستعمال اللفظ في معنيين غير جائز عقلا كما يقوله الآخوند ، أو ظهورا حيث لم تكن قرينة كما يقوله آخرون .
لأنّه يقال : ( ولا يلزم فيه استعمال لفظ المطلق في المعنيين أعني : المجرّد عن ذلك الجزء ) أو الشرط ( بالنسبة إلى العاجز ، والمشتمل على ذلك الجزء ) أو الشرط ( بالنسبة إلى القادر ) عليهما .
وإنّما لا يلزم ذلك ( لانّ المطلق كما بيّن في موضعه موضوع للماهية المهملة ) أي : للطبيعة بما هي طبيعة ، فالصلاة - مثلا - وضعت لطبيعة الصلاة ( الصادقة