تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فالأولى : الرجوع في موارد الشك إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الاجمالي الموجود في ذلك المورد ، فانّ قوله : « اجتنب عن الخمر » لا فرق في دلالته على تنجّز التكليف بالاجتناب
شرح
الضوابط حتى الضابطة الأخيرة التي جعلنا العبرة فيها بالوقائع ، وأشرنا إليها بقولنا : « ويمكن ان يقال بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس » . وانّما لم يثق المصنّف بهذا الوجه أيضا بما تقدّم : من انّ الخامس محل تأمّل عنده رحمه اللّه ، بالإضافة إلى بقاء الشك في مقدار ما يعتني به العقلاء ومقدار ما لا يعتنون به مع وجود هذا الضابط ، فيكون الاشكال عليه كبرويا بمعنى : عدم كلية هذا الضابط ، لأن هناك موارد نشك في انّها من المحصور أو من غير بالمحصور . لكنّا قد أجبنا عن هذا الاشكال فيما سبق : بانّه لا بد منه ، للشك حتى في بعض افراد الماء مع انّه من اظهر المفاهيم العرفية فيكون الوجه الأخير حينئذ هو المتعيّن ضابطا للمحصور وغير المحصور . لكن حيث يرى المصنّف ورود هذا الاشكال قال : ( فالأولى ) بعد ورود الاشكال في الضابط الأخير هو : الاكتفاء في ترك الاحتياط وجواز ارتكاب الأطراف بموارد نقطع فيها بكون الشبهة غير محصورة ، وأمّا التي نشك فيها ، فيجب ( الرجوع في موارد الشك إلى حكم ) العقل و ( العقلاء بوجوب مراعاة العلم الاجمالي الموجود في ذلك المورد ) لا باستصحاب الحل والجواز الذي ذكره المحقق الثاني . وعليه : ( فانّ قوله : « اجتنب عن الخمر » ) أو اجتنب عن الغصب ، أو اجتنب عن النجس ، أو ما أشبه ذلك ( لا فرق في دلالته على تنجّز التكليف بالاجتناب