لأنّ كلّ لقمة يكون فيها الحبّة يحرم أخذها لاشتمالها على مال الغير ، أو مضغها لكونه مضغا للنجس ، فكأنّه علم إجمالا بحرمة واحد من عشر لقمات .
نعم ، لو اتفق تناول الحبوب في مقام يكون تناول كلّ حبة واقعة مستقلّة كان له حكم غير المحصور ، وهذا غاية ما ذكروا ، أو يمكن أن يذكر في ضابط المحصور وغيره ، ومع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشيء منها .
شرح
عرفت : من أن الميزان : الوقائع لا الأعداد التي فيها الحرام .
وانّما يكون العبرة بالوقائع ( لأنّ كلّ لقمة يكون فيها الحبّة ) تكون تلك اللقمة هي التي ( يحرم أخذها لاشتمالها على مال الغير ) فالحرام مردّد بين عشرة أو عشرين محتمل ( أو ) تكون هي التي يحرم ( مضغها ) وأكلها ( لكونه مضغا ) وأكلا ( للنجس ) أو الغصب ( فكأنه علم اجمالا بحرمة واحد من عشر لقمات ) فتكون من المحصورة .
وعليه : فإذا انعكس الأمر بأن كانت الأعداد قليلة والوقائع كثيرة كما إذا كان له - مثلا - عشر قطع من الأرض مساحة كل قطعة منها ألف متر وكانت كلها محل ابتلائه فتنجس مقدار متر منها ، فان النجس يكون مردّدا بين عشرة آلاف لا بين عشرة ، فتكون الشبهة هنا من الشبهة غير المحصورة .
( نعم ، لو اتفق تناول الحبوب ) واحدا واحدا لا لقمة لقمة ( في مقام ) كما في تناول التين ونحوه ( يكون تناول كلّ حبة واقعة مستقلّة ) و ( كان له حكم غير المحصور ، وهذا ) كما لا يخفى واضح .
هذا ( غاية ما ذكروا ، أو يمكن ان يذكر في ضابط المحصور وغيره ) اي : غير المحصور ( ومع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشيء منها ) اي : بشيء من هذه