تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لأن الأمر متعلق بالاجتناب عن مجموع الخمسمائة في المثال ، ومحتملات هذا الحرام المتباينة ثلاثة ، فهو كاشتباه الواحد في الثلاثة . وأمّا ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات ، فهي احتمالات لا تنفك عن
شرح
( لأن الأمر متعلق بالاجتناب عن مجموع الخمسمائة في المثال ، و ) نسبته واحد من ثلاثة ، فيكون من المحصور . أمّا ( محتملات هذا الحرام ) من المشتبه الكثير في الكثير ، فيكون على قسمين : الأوّل : محتملاته المتبانية ، وهي التي تحصّص الأطراف إلى حصص متناسبة مع مقدار الحرام ومقدار غير الحرام من حيث المجموع ، وهذا لا يكون إلّا بعد محاسبة النسبة بين مجموع الحرام إلى مجموع الأطراف ، ثم اخراج العدد حسب تلك النسبة ، ونسبة الخمسمائة فيما نحن فيه إلى المجموع وهي : الألف وخمسمائة ، نسبة واحد من ثلاثة - بمعنى : الثلث - فتكون كما قال المصنّف : المحتملات ( المتباينة ثلاثة ) فقط ، لانّ احتمال الحرمة في كل واحد من هذه الشياة ، احتمال من ثلاثة احتمالات ، لا احتمال من ألف وخمسمائة احتمال . إذن : ( فهو كاشتباه الواحد في الثلاثة ) فيتعارض احتمال الحرمة في كل منها مع الآخر ، لانّ الحرام هو أحد هذه الثلاثة فقط . الثاني : محتملاته المتداخلة ، وهي التي يكون التحصيص فيها غير متناسب مع مقدار الحرام وغير الحرام من حيث المجموع ، وذلك بأن لا يلاحظ النسبة بين مجموع الحرام إلى مجموع الأطراف ، ولعدم ملاحظة النسبة في التحصيص تصبح المحتملات كثيرة ومشتملة على الحرام ، فإذا اشتملت على الحرام فلا يتعارض احتمال الحرمة في كل منها مع الآخر لوجود الحرام في الآخر أيضا ، كما قال : ( وأمّا ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات ، فهي احتمالات لا تنفك عن