الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100
الثالث : إذا كان المردّد بين الأمور غير المحصورة أفرادا كثيرة ، نسبة مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء إلى الأمور المحصورة ، كما إذا علم بوجود خمسمائة شاة محرّمة في الف وخمسمائة شاة ، فانّ نسبة مجموع المحرّمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة ، فالظاهر أنّه ملحق بالشبهة المحصورة ؛ هذا ولا يخفى : انّ الأمر في الواجب أيضا كذلك ، فإنه إذا قال المولى : صلّ وتردّدت الصلاة بين الظهر والجمعة وجب التيان بهما ، أمّا إذا قال : أضف زيدا ، وتردّد زيد بين أهل قرية فيها ألف انسان ولم يتمكن من تحصيل زيد بشخصه أو تحصيل دائرة ضيقة كالاثنين والثلاثة فيها زيد ، فإنه يسقط التكليف ، فلا يكون المقتضي بحيث يؤثر أثره كما ذكرناه في باب التحريم . [ الثالث إذا كان المردّد بين الأمور غير المحصورة أفرادا كثيرة ، نسبة مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء إلى الأمور المحصورة ] ( الثالث ) مما يخص الشبهة غير المحصورة هو : انّه ( إذا كان ) الحرام ( المردّد بين الأمور غير المحصورة افرادا كثيرة ، نسبة مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء ) الواحد ( إلى الأمور المحصورة ) ويسمّى في الاصطلاح : شبهة الكثير في الكثير . ( كما إذا علم بوجود خمسمائة شاة محرّمة في ألف وخمسمائة شاة ، فانّ نسبة مجموع المحرّمات ) وهي : الخمسمائة ( إلى المشتبهات ) وهي الألف وخمسمائة ( كنسبة الواحد إلى الثلاثة ) لا نسبة الواحد إلى الألف وخمسمائة ، وذلك لأنّه لا يلاحظ نسبة كل حرام إلى المجموع ، بل يلاحظ نسبة مجموع المحرّمات إلى نسبة مجموع الأفراد . وعليه : ( فالظاهر : انّه ) أي المشتبه الكثير في الكثير ( ملحق بالشبهة المحصورة ) من جهة : إنّ العقلاء يجتنبون عن كل الأفراد في مثل هذه النسبة 1