تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
إلى غير ذلك من الموارد الّتي لا يعتنى فيها بالعلوم الاجمالية المترتّب عليها الآثار المتعلّقة بالمعاش والمعاد في كل مقام . وليعلم أنّ العبرة في المحتملات كثرة وقلّة بالوقائع التي يقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام ، فإذا علم نجاسة أرزّ محرّمة أو نجسة في ألف حبّة ، والمفروض أنّ تناول ألف حبّة من الأرز في العادة بعشر لقمات ، فالحرام مردّد بين عشرة محتملات ، لا ألف محتمل ،
شرح
وعليه : فان العلم الاجمالي بأنّ بعض ظواهر الكتاب ، أو السنة ، أو بعض كلام المولى أريد منه خلاف ظاهره واختفت القرينة ، أو حصل نقل عن معناه اللغوي إلى معنى آخر ، وأمثال ذلك ، فانّ العلم الاجمالي هذا لا يكون عند العقلاء مانعا عن العمل بتلك الظواهر ، بل لو لم يعمل العبد بتلك الظواهر كان ملوما عندهم . وكذلك الحال فيما تقدّم من مثال السفر بوسائل النقل ، مراجعة الطبيب ، ونحوهما . ( إلى غير ذلك من الموارد ) الكثيرة ( الّتي لا يعتنى فيها بالعلوم الاجمالية المترتّب عليها ) أي : هذه العلوم الاجمالية ( الآثار المتعلّقة بالمعاش ) كما مثّلنا له بجملة من الأمثلة المتقدمة ( والمعاد ) كما مثّلنا له بظواهر الكتاب والسنة ( في كل مقام ) ممّا يدل على أن العلم الاجمالي لا يقتضي العمل على طبقه مع كثرة الأطراف . ( وليعلم : انّ العبرة في المحتملات كثرة وقلّة ) في باب الشبهة غير المحصورة انّما هو ( بالوقائع التي يقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام ) فليس المعيار بالوحدات المحرمة بسبب العلم الاجمالي وانّما المعيار بالوقائع . وعليه : ( فإذا علم نجاسة أرز محرّمة ، أو نجسة في ألف حبّة ، والمفروض : أنّ تناول ألف حبّة من الأرزّ في العادة بعشر لقمات ) أو عشرين لقمة - مثلا - ( فالحرام مردّد بين عشرة محتملات ) أو عشرين محتمل ( لا ألف محتمل ) لما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 96 | السيد محمد الحسيني الشيرازي