تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لم يكن ملوما وان صادف زيدا . وقد ذكرنا أنّ المعلوم بالاجمال قد يؤثّر مع قلّة الاحتمال ما لا يؤثّره مع الانتشار وكثرة الاحتمال ، كما قلناه في سبّ واحد مردّد بين اثنين أو ثلاثة ومردّد بين أهل بلدة . ونحوه ما إذا علم إجمالا بوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنّة ، أو حصول النقل في بعض الألفاظ ،
شرح
القرية ، فإنه ( لم يكن ملوما ) من قبل العقلاء ( وان صادف ) طرف معاملته ( زيدا ) وذلك لما عرفت : من عدم اعتناء العقلاء بمثل هذا العلم الاجمالي . وكذا لو نهاه عن الزواج بمن تزوجها والده ، فتزوّج امرأة من بلدة كثيرة الأهل واتفق انّ المرأة التي تزوجها كانت زوجة والده سابقا ، لم ير العقلاء انّه خالف نهي المولى . هذا ( وقد ذكرنا : انّ المعلوم بالاجمال قد يؤثر مع قلّة الاحتمال ما ) اي : تأثيرا ( لا يؤثره مع الانتشار وكثرة الاحتمال ) . وإنّما لا يؤثر العلم الاجمالي مع كثرة الاحتمال لانّه يسقط عن الاقتضاء ، فلا يكون المرتكب مخالفا للنهي ( كما قلناه في سبّ واحد مردّد بين اثنين أو ثلاثة ) حيث انّ كل واحد منهم يتأثر به ( ومردّد بين أهل بلدة ) حيث إنه لا يتأثر أحد منهم به ، وذلك لكثرة الاحتمال في الثاني دون الأول . ( ونحوه ) اي : في عدم التأثير وان لم يكن نهي ( ما إذا علم إجمالا بوجود بعض القرائن الصّارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب ، والسنّة ، أو حصول النقل في بعض الألفاظ ) أو إذا علمنا بأن المولى يريد خلاف الظاهر من بعض كلامه المنتشر في كلام كثير ، أو أشبه ذلك ، فإنه لا تأثيرا لهذا العلم الاجمالي لسقوطه عن الاقتضاء .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 95 | السيد محمد الحسيني الشيرازي