تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويمكن ان يقال بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس : إنّ غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها ، ألا ترى أنّه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد ، فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كثيرة يعلم بوجود زيد فيها
شرح
في مناطق أخرى ، أو الاستفادة من فرد آخر في نفس المنطقة لكن خارجا عن أطراف تلك الشبهة غير المحصورة . وعليه : فلا يلزم في كثير من موارد الشبهة غير المحصورة فوات المنافع أو جلب المضار بسبب الاحتياط في أطرافها فلا يكون الضابط جامعا حينئذ . والحاصل : إنّ التحديد المذكور أخصّ من الشيء الذي يراد تحديده وهو : غير المحصور ، فهو من قبيل تعريف الحيوان بانّه انسان ، مع انّه يلزم التطابق بين الحدّ والمحدود ( ويمكن ان يقال ) في تحديد ضابط غير المحصور ( بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس : انّ غير المحصور ) وقوله « ان » ، نائب فاعل عن « ان يقال » ( ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها ) ومعلوم : ان عدم اعتنائهم يسقط العلم الاجمالي عن اقتضائه التكليف في أطراف الشبهة . وعليه : فيكون الشك في أطراف غير المحصور من الشك في التكليف لا الشك في المكلّف به ، وذلك لأنّ العرف : المعيار في تطبيق المحرّمات مثل : اجتنب عن الخمر ، واجتنب عن الغصب ، واجتنب عن النجس ، وما أشبه ذلك ، فإذا لم ير العرف شمول تلك الأدلة لأطراف غير المحصور لم يجب الاجتناب عنها . ( ألا ترى انّه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد ، فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كثيرة ) الأهل وهو ( يعلم ) اجمالا ( بوجود زيد فيها ) اي : في تلك
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 94 | السيد محمد الحسيني الشيرازي