أقول : وللنّظر فيما ذكره قدّس سرّه مجال .
أما أوّلا : فلأنّ جعل الألف من غير المحصور مناف لما علّلوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر في الاجتناب ، فانّا إذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا في عشرين ذراع ، وعلم بنجاسة جزء يسير منه يصحّ السجود عليه ، نسبته إلى البيت نسبة الواحد إلى الألف ، فأيّ عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصّلاة في بيت آخر ؟ وأيّ فرق بين هذا الفرض
شرح
هذا هو تمام الكلام من المحقق الثاني في ضابط المحصور وغير المحصور .
( أقول : وللنّظر فيما ذكره قدّس سرّه مجال ) واسع :
( أما أوّلا : فلأنّ جعل الألف من غير المحصور مناف لما عللوا عدم وجوب الاجتناب به : من لزوم العسر في الاجتناب ، فانّا ) لو أخذنا مثالهم بالألف :
وتعليلهم بلزوم الحرج الغالبي ، لوجدناهما متنافيين ، إذ كثيرا ما لا حرج في الاجتناب عن أطراف الألف .
مثلا : ( إذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا في عشرين ذراع ) ممّا حاصله أربعمائة ذراع ( وعلم بنجاسة جزء يسير منه ) بقدر ما ( يصحّ السجود عليه ) أو يمكن التيمم به ، ممّا يكون ( نسبته ) اي : نسبة ذلك الجزء ( إلى البيت نسبة الواحد إلى الألف ) وأحيانا نسبة الواحد إلى ألفين ، أو ثلاثة آلاف ومع ذلك لا عسر في الاجتناب عنه كما قال :
( فأي عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصّلاة في بيت آخر ؟ ) لمن لم يسجن في هذا البيت ، فإنه إذا سجن فيه ، كان التكليف ساقطا عنه من جهة الحصر والحبس .
( وايّ فرق بين هذا الفرض ) الذي يدخل بحسب كلام المحقق الثاني في غير