تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الاستصحاب حتى يعلم الناقل ، لانّه إن أريد به استصحاب الحلّ والجواز ، كما هو الظاهر من كلامه ، ففيه : إنّ الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب في المحصور - وهو وجوب المقدّمة العلميّة بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردّد بين المشتبهات - قائم بعينه في غير المحصور ، والمانع غير معلوم ، فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب ،
شرح
الاستصحاب حتى يعلم الناقل ) من الاستصحاب ، وذلك ( لانّه إن أريد به : استصحاب الحلّ والجواز كما هو الظاهر من كلامه ) مما قد تقدّم بيانه ( ففيه ) كما قال : ( أنّ ) الحالة السابقة من الحلّ والجواز التي يراد استصحابها في المورد المشكوك قد انتقضت بالعلم الاجمالي بوجود الحرام بينهما ، ودليل وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي في المورد المشكوك سواء ألحقناه بالمحصور أم بغير بالمحصور منجّز ، وذلك لانّ ( الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب في المحصور وهو : وجوب المقدّمة العلميّة بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردّد بين المشتبهات ) كالإناءين ، والثلاثة والأربعة ، وما أشبه ذلك ( قائم بعينه في غير المحصور ) أيضا . وعليه : فالمقتضي للاجتناب عن أطراف الشبهة في غير المحصور - كالمحصور - موجود ( والمانع ) عن اقتضائه حتى يصل الامر فيه إلى الاستصحاب ( غير معلوم ، فلا وجه ) إذن ( للرجوع إلى الاستصحاب ) في المورد المشكوك . والحاصل : انّ العلم الاجمالي بوجود الحرام ، منجّز للتكليف بوجوب الاجتناب عن الأطراف ومانع عن جريان الاستصحاب فيها ، سواء كان العلم الاجمالي في أطراف غير المحصور ، أو في أطراف المحصور ، والمورد
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 89 | السيد محمد الحسيني الشيرازي