تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وبين أن يعلم بنجاسة ذراع منه أو ذراعين ممّا يوجب حصر الشّبهة ؟ فانّ سهولة الاجتناب وعسره لا يتفاوت بكون المعلوم إجمالا ، قليلا أو كثيرا ، وكذا لو فرضنا أوقية من الطعام يبلغ ألف حبّة ، بل أزيد ، يعلم بنجاسة أو غصبيّة حبّة منها ، فانّ جعل هذا من غير المحصور ينافي تعليل الرخصة فيه بتعسّر الاجتناب .
شرح
المحصور ( وبين أن يعلم بنجاسة ذراع منه ) اي : من هذا البيت ( أو ذراعين ممّا يوجب حصر الشّبهة ؟ ) في عشرة أو عشرين أو ما أشبه ذلك ممّا يدخل في المحصور . وعليه : ( فانّ سهولة الاجتناب وعسره لا يتفاوت بكون المعلوم إجمالا ، قليلا ) نسبته كجزء من ألف جزء من البيت ( أو كثيرا ) نسبته كذراع أو ذراعين منه ، فانّ كليهما لا عسر في الاجتناب عنهما ، فلما ذا صار الاوّل غير محصور والثاني محصورا ؟ . ( وكذا لو فرضنا أوقية من الطعام يبلغ ألف حبّة بل أزيد ، يعلم بنجاسة أو غصبيّة حبّة منها ، فانّ جعل هذا من غير المحصور ) لانّه واحد من الف أو أكثر وهو ممّا يعسر عدّه في زمان قصير ( ينافي تعليل الرخصة فيه بتعسّر الاجتناب ) لما عرفت : من انّه لا يتعسر الاجتناب عنه وان تعسر عدّه في زمان قصير ، فلا عسر في ترك هذا الطعام كله وأكل طعام غيره فيما إذا لم يكن مضطرا إلى أكل هذا الطعام ، وامّا إذا كان مضطرا اليه فالحكم مرفوع بالاضطرار لا بعدم كونه محصورا . لكن لا يخفى : انهم لما جعلوا المعيار هو العسر ، أرادوا من مثالهم بالألف كل مورد يكون الاجتناب فيه عن الألف مستلزما للعسر ، مثل : ما إذا كان في البلد الف خباز أو الف بقال وكان واحد من بين كل منهما يبيع الحرام - مثلا - أو كانت