وأما ثانيا : فلأنّ ظنّ الفقيه بكون العدد المعيّن جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر ، أو مجرى غيره لا دليل عليه .
وأمّا ثالثا : فلعدم استقامة الرّجوع في مورد الشك إلى
شرح
النساء الف امرأة وكان من بينهن واحدة هي رضيعته أو زوجة أبيه - مثلا - أو ما أشبه ذلك ممّا يعسر الاجتناب فيه عن الجميع ، لا ما إذا لم يكن كذلك .
( وأما ثانيا : فلأنّ ظنّ الفقيه بكون العدد المعيّن جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر ، أو مجرى غيره ) اي : غير المحصور في عدم سهولة عدّة ( لا دليل عليه ) اي : انّ ما جعله المحقق من المرتبة العليا لغير المحصور ، والمرتبة الدنيا للمحصور ثم جعل ظنّ الفقيه هو المحكّم في الأعداد المتوسطة بين المرتبتين ، كما جعل الظن عند عرض المشكوك منهما على النظائر هو المحكّم فيها ، غير تام لانّه يرد عليه : انّه لا دليل على حجيّة هذا الظن .
ولكن يمكن الجواب عن هذا الاشكال : بانّه لا اشكال في حجية الظنّ الذي يعمل عليه العقلاء في باب الموضوعات .
مثلا : نراهم يركبون السيارة والطائرة والباخرة مع انّهم لا يعلمون بأنها توصلهم إلى مقصدهم بسلام ، ويراجعون الطبيب مع عدم علمهم بانّه يصيب في معالجتهم ، ويجرون العملية الجراحية كذلك ، ويرسلون أولادهم إلى المدارس مع عدم علمهم برجوعهم إلى البيت سالمين ، وإلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة العرفية ، فاشتراط أكثر من الظنّ في الموضوعات لا دليل عليه .
( وأمّا ثالثا : فلعدم استقامة ) ما ذكره قدّس سرّه آخر كلامه : من ( الرّجوع في مورد الشك ) العارض للشبهة في أنها تلحق بالمحصور أو بغير المحصور ( إلى