تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويرجع فيه إلى الغالب ، فان غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين فذاك ، والّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل ، وبهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطّهارة ، والنكاح ، وغيرهما » .
شرح
أو ما أشبه ذلك ، فيرى بحسب ما يغلب على ظنه : بأنه هل يعدّ ذلك في نظر العرف عسرا أو يسرا فيعمل عليه ، كما قال : ( ويرجع فيه إلى الغالب ) اي : الغالب على الظنّ في انّه ملحق بالعسر أو باليسر . وانّما فسّرنا الغالب : بما يغلب على الظن ، لقرينة قوله بعد ذلك : ( فان غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين ) من الألف أو الثلاثة ( فذاك ) الذي يجب أن يعمل به في كونه محصورا أو غير محصور . ( والّا عمل فيه بالاستصحاب ) فإن كان كلها حراما ثم حلّ جملة كبيرة منها ، كما إذا كانت أواني نجسة ثم طهرت أكثرها ، أو كان خبازون يبيعون الحرام لانّ الدولة تعطيهم المغصوب من الحنطة ، ثم رفض أغلبهم حنطة الحكومة واشتروا الحنطة من التجار ، فالاستصحاب يقتضي الحرمة بالنسبة إلى الفرد المشكوك . وان كان العكس : بأن كانت الأواني محللة ثم صار بعضها حراما ، والخبازون كانوا يبيعون الحلال ثم صار بعضهم يبيع الحرام ، فالاستصحاب يقتضي الحلّية ( إلى أن يعلم الناقل ) من الاستصحاب إلى مضادّه . ( وبهذا ) الترتيب الذي ذكرناه ( ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطّهارة ، والنكاح ، وغيرهما ) كما إذا علم اجمالا نجاسة آنية بين أواني كثيرة ، أو علم حرمة امرأة بين نساء كثيرات ، أو طهارة آنية بين أواني كثيرة ، أو حلية امرأة بين نساء كثيرات ، أو ما أشبه ذلك : من المغصوب والمباح ، والمحقون الدم ومهدور الدم ، ونحو هذه الأمور .