فيجعل طرفا ، ويؤخذ مرتبة أخرى دنيا جدّا ، كالثلاثة يقطع بأنّها محصورة ، لسهولة عدّها في الزّمان اليسير .
وما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل الحق به ، وكذا ما جرى الطرف الثاني الحق به ، وما يفرض فيه الشك يعرض على القوانين والنظائر ،
شرح
وعليه : ( فيجعل ) مثل الألف ( طرفا ) أعلى يقطع بأنه غير محصور لعسر عدّه في الزمان القصير ( ويؤخذ مرتبة أخرى دنيا جدّا ) اي : مرتبة دانية من العدد ( كالثلاثة ، يقطع بانّها محصورة لسهولة عدّها في الزّمان اليسير ) القصير .
هذا بالنسبة إلى المرتبتين العليا والدنيا ، وأما بالنسبة إلى ما بينهما فكما قال ( وما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل ) اي : تشبّه بالألف في عسر العدّ كتسعمائة وثمانمائة وما أشبه ذلك ( الحق به ) اي بالطرف الأعلى .
( وكذا ما جرى ) مجرى ( الطرف الثاني ) اي تشبّه بالثلاثة في يسر العدّ كالخمسة ، والتسعة وما أشبه ذلك ( الحق به ) اي : بالطرف الأدنى .
( وما يفرض فيه الشك ) بانّه هل هو من المرتبة العليا أو من المرتبة الدّنيا كالأربعمائة والثلاثمائة وما أشبه ذلك ؟ فانّه ( يعرض ) ذلك المشكوك ( على القوانين ) الأولية والأمارات المجعولة شرعا ( والنظائر ) لذلك المشكوك من الأمور الواضحة في العسر واليسر ، فيحكم في ذلك المشكوك بحكم نظيره عسرا ويسرا .
مثلا : إذا علم بغصبية شاة واحدة من قطيع فيه مائتا رأس فشك في انّ هذا شبهة محصورة أو غير محصورة ، فإنه يلاحظ نظائرها وأشباهها ممّا يكون يقدر مائتين ، كاشتباه غصب واحد في مائتي ثوب ، أو مائتي اناء ، أو مائتي درهم