أنّ تعسّر العدّ غير متحقق فيما مثّلوا به لغير المحصور كالألف - مثلا - فانّ عدّ الألف لا يعدّ عسرا .
وربّما قيّد المحقق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ، قال في فوائد الشرائع ، كما عن حاشية الارشاد ، بعد أن ذكر أنّ غير المحصور من الحقائق العرفيّة : « إنّ طريق ضبطه أن يقال : لا ريب أنّه إذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف - مثلا - قطع بانّه ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة ، لعسر ذلك في الزمان القصير ،
شرح
وإلى الاشكال الثاني أشار المصنّف بقوله : ( انّ تعسّر العدّ غير متحقق فيما مثّلوا به لغير المحصور كالألف - مثلا - فانّ عدّ الألف لا يعدّ عسرا ) لدى العرف .
هذا ( وربّما قيّد المحقق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ) فغير المحصور حسب تعريفه : ما يعسر عدّه في زمان قصير ، وبهذا القيد يندفع الاشكال الثاني ، وذلك لعسر عدّ الألف في زمان قصير - كما هو واضح - .
وعليه : فان المحقق الثاني ( قال في فوائد الشرائع كما عن حاشية الارشاد ، بعد ان ذكر انّ غير المحصور ) الذي يصطلح عليه الفقهاء انّما هو ( من الحقائق العرفيّة ) لانّها ليست حقيقة شرعية ، ولا حقيقة لغوية ، ولا حقيقة متشرعية ، بل ولا حقيقة فقهائية ، لانّ الفقهاء المتقدمين لم يصطلحوا على هذا اللفظ وانّما هو مختص بالفقهاء المتأخرين ، قال ما يلي :
( « إنّ طريق ضبطه أن يقال : لا ريب انّه إذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف - مثلا - قطع بانّه ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة ، لعسر ذلك في الزمان القصير ) لانّ الانسان لا يتمكن من عدّ الألف واحدا واحدا حتى يصل إلى تمامه في زمان قصير جدا .