تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفيه : مضافا إلى انّه إنّما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الاجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور ، أو على تحصيل الاجماع من اتفاق من عبّر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم بها ،
شرح
لانّه كلما تصور الانسان عددا أمكن إضافة عدد في الوهم اليه . ( وفيه ) أولا : ان جعل العرف مرجعا لمعرفة موضوع غير المحصور انّما يصح إذا ورد لفظ غير المحصور في آية أو رواية فنرجع فيه إلى العرف لمعرفة موضوعه ، كما نرجع إلى العرف لمعرفة موضوع الماء والتراب والشاة والكلب وما أشبه ذلك ممّا وقعت في الآيات والروايات موضوعا للاحكام ، ومن المعلوم انّه لا آية ولا رواية بهذا اللفظ ، نعم ، الاجماع ورد بهذا اللفظ ، لكنّه ليس من القوة بحيث يكون كالآية والرواية . وفيه ثانيا : انه قد مثّل لغير المحصور بالألف وهو لا ينطبق على الضابط الذي ذكروه ، لوضوح : عدم العسر في عدّ الألف . وإلى الاشكال الأوّل أشار المصنّف بقوله : ( مضافا إلى انّه ) اي : جعل العرف هو المرجع ( انّما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب ) في غير المحصور ( على الاجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور ) بأن كان الاجماع يقول : ان غير المحصور يجوز ارتكاب أطرافه فجاء لفظ : غير المحصور في مقعده ( أو على تحصيل الاجماع من اتفاق من عبّر بهذه العبارة ) اي : انّه وان لم يكن لفظ غير المحصور وجواز ارتكابه معقد الاجماع فلا أقل من أن يكون محصّل فتاوى جميع العلماء عليه ( الكاشف ) ذلك الاجماع ( عن إناطة الحكم ) اي : عدم الاجتناب ( في كلام المعصوم بها ) اي : بالشبهة غير المحصورة .