تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الثاني : اختلفت عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره .
شرح
الأولى : ارتكاب الكل تدريجا بدون ان يكون قصده من الأوّل ارتكاب الكل ، وقد عرفت : انّه يجوز بالنسبة إلى ما عدا الخمر الواقعي ، فانّه يجب عليه استثناء مقدار الحرام ولو أخيرا . الثانية : ارتكاب الكل تدريجا مع قصد ارتكاب الكل من أوّل الأمر ، فتتحقق المعصية بمصادفة الحرام وان ترك الباقي . الثالثة : ارتكاب الكل تدريجا لكن قصده من أوّل الأمر ارتكاب الحرام ، وانّما يأتي بالمشتبهات مقدمة للتوصل إلى ذلك الحرام ، فان قلنا بحرمة التجري كان من أوّل الأمر حراما ، وان لم نقل بحرمته كان المصادف للحرام حراما لا غيره وان كان غيره تجرّيا . لكن ربّما يقال : القصد لا مدخلية له في الحرمة اطلاقا ، فان الذي يجوز له ارتكابه هو غير مقدار الحرام ، فان ارتكب الكل فقد ارتكب مقدار الحرام فيحرم المصادف دون غيره ، وان لم يرتكب الكل لم يفعل الحرام حتى وان صادف الواقع وكان قاصدا له ، فإنه قد عرفت سابقا : عدم حرمة التجري عند المصنّف وهذا هو الذي اخترناه أيضا ، خلافا لصاحب الكفاية الذي يرى حرمة التّجري .

[ الثاني انه قد اختلفت عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره ]

( الثاني ) مما يخص الشبهة غير المحصورة هو : انه قد ( اختلفت عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره ) فقد ذكر الفقهاء لغير المحصور ضوابط نذكرها مجملا ، ثم نشرح عبارات المصنّف فيها : الأوّل : انّ غير المحصور : ما يعسر عدّه ، وزاد فيه بعض : قيد في زمان قليل ، فقال ما يعسر عدّه في زمان قليل .