تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأمّا الوجه الخامس ، فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب ، لكن مع عدم العزم على ذلك من اوّل الأمر ، وأمّا معه ، فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام ، فيستحق العقاب . فالأقوى في المسألة عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من اوّل الأمر ، فإنّ قصده ، قصد للمخالفة والمعصية ، فيستحقّ العقاب بمصادفة الحرام .
شرح
حرام » « 1 » وما أشبهه . ( وأمّا الوجه الخامس ) من الوجوه المتقدّمة لحلية الشبهة غير المحصورة ، وهو : اصالة البراءة على التقريب المتقدم ( فالظاهر : دلالته على جواز الارتكاب ) لكل الأطراف لما عرفت : من ضعف احتمال الضرر في كل واحد ، فلا يجب دفعه في شيء من الأطراف . ( لكن ) انّما يجوز ارتكاب جميع الأطراف ( مع عدم العزم على ذلك من اوّل الأمر ، وأمّا معه ) اي : مع العزم عليه ، كما إذا أتى إلى بلد فيه مائة بقال فعزم على أن يشتري الجبن كل يوم من بقال منهم وهو يعلم بأنّ أحدهم يبيع الجبن الذي فيه الميتة ( فالظاهر : صدق المعصية ) عرفا ( عند مصادفة الحرام ) . وعليه : ( فيستحق العقاب ) عند مصادفة الحرام وان لم يستحق العقاب في صورة عدم المصادفة بل يكون تجريا فقط ، وقد عرفت : انّ التجري ليس بمحرّم . إذن : ( فالأقوى في المسألة ) على فرض تمامية الدليل وقيامه على جواز ارتكاب الكل ، هو : ( عدم جواز الارتكاب ) للكل ( إذا قصد ذلك ) اي : ارتكاب الكل ( من أوّل الأمر ) لانّه قد عزم على ما هو مقطوع الضرر كما قال : ( فإنّ قصده ، قصد للمخالفة والمعصية ، فيستحق العقاب بمصادفة الحرام )
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ( بالمعنى ) .