تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ، وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم ، فحينئذ لا يعمّ معقد إجماعهم لحكم ارتكاب الكلّ ، الّا أنّ الأخبار لو عمّت المقام دلّت على الجواز .
شرح
وعليه : فإذا علم - مثلا - بأنّ في أغنامه الكثيرة شاة مغضوبة لا يجوز له بيعها جميعا في صفقة واحدة ، لأنه يعلم حينئذ علما تفصيليا بوجود مال حرام مقابل الشاة المغصوبة في أمواله ، لكن يجوز له بيعها تدريجا . هذا ( لكن يحتمل ان يكون مرادهم ) من ( عدم وجوب الاحتياط فيه ) اي : في غير المحصور ليس هو جواز المخالفة القطعية في غير المحصور ، كما كان يجب الموافقة القطعية في المحصور بل هو ( في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ) اي : بوجوب الاحتياط ، فيكون قولهم : يجوز في غير المحصور مقابلا لقولهم : لا يجوز في المحصور ، وحيث كان في المحصور يجب الاجتناب عن جميع الأطراف ففي غير المحصور لا يجب الاجتناب الّا عن مقدار الحرام . ( وهذا ) الاحتمال : بأن يكون كلامهم في غير المحصور مقابل كلامهم في المحصور ( غير بعيد عن مساق كلامهم ) وإذا كان كذلك ( فحينئذ لا يعمّ معقد إجماعهم ) اي : اجماع القوم على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة غير المحصورة ( لحكم ارتكاب الكلّ ) بل الواجب ابقاء مقدار الحرام . ( الّا انّ الأخبار ) الدالة على حلّية المشتبه ( لو عمّت المقام ) الذي هو مورد العلم الاجمالي ( دلّت على الجواز ) لارتكاب الكل ، لانّه يصدق على كل من الأطراف انّه ممّا لم يعلم حرمته ، فيشمله « كلّ شيء لك حلال حتى تعرف انّه