تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
إلّا أنّ الكلام يقع في موارد الأوّل : في أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث لا يلزم العلم التفصيليّ ، أم يجب إبقاء مقدار الحرام ؟ . ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأوّل ،
شرح

[ الكلام يقع في موارد ]

[ الأوّل : في أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة ]

لانّه يقال : ذكرناها من باب الاستطراد ( إلّا أنّ الكلام يقع في موارد ) تخص الشبهة غير المحصورة وهي كما يلي . ( الأوّل : في أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة ) وذلك ( بحيث لا يلزم العلم التفصيليّ ) منه بارتكاب الحرام ؟ إذ مع لزوم العلم التفصيلي بارتكاب الحرام يكون خارجا عن محل النزاع وممنوع بالاتفاق ، كما إذا اشترى من كل البقالين جبنا لضيوفه ، حيث يعلم تفصيلا انه أطعم الحرام لضيوفه ، وهذا علم تفصيلي لا يجوز مثله عند أحد ، بخلاف ما إذا لم يحصل له مثل هذا العلم ، كما إذا اشترى تدريجا في كل يوم من بقال حتى علم بعد سنة - مثلا - بأنه استعمل الحرام يوما ما . ( أم يجب إبقاء مقدار الحرام ؟ ) كان ألف بقال في المدينة يبيع أحدهم الحرام - مثلا - جاز له ان يشتري دفعة أو تدريجا من تسعمائة وتسعة وتسعين منهم فقط دون الأخير ؟ . ( ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب ) حيث إنهم أطلقوا عدم وجوب الاجتناب في غير المحصور : ( هو الأوّل ) اي : انّه يجوز ارتكاب كل الأطراف ، لكن بحيث لا يلزم منه العلم التفصيلي - كما ذكرناه - .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75 | السيد محمد الحسيني الشيرازي