تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اكتفى في المحرّم المعلوم إجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلي باتيانه ، ولم يعتبر العلم بعدم اتيانه ، فتامّل . السادس : انّ الغالب عدم ابتلاء المكلّف إلّا ببعض معيّن من محتملات الشبهة غير المحصورة ويكون الباقي خارجا عن محلّ ابتلائه ، وقد تقدّم عدم وجوب الاجتناب في مثله مع حصر الشبهة فضلا عن غير المحصورة .
شرح
والميتة ، وما أشبه ذلك ( اكتفى في المحرّم المعلوم إجمالا بين المحتملات : بعدم العلم التفصيلي باتيانه ، ولم يعتبر العلم بعدم اتيانه ) اي : انّه يحرم المخالفة القطعية لا انّه يوجب الموافقة القطعية . ( فتأمّل ) ولعلّه إشارة إلى « على الفرق دليل » عدم تمامية هذا الدليل ، لانّ العقل لا يرى فرقا في وجوب الضرر المحتمل قويا كان الاحتياط أو ضعيفا الّا إذا دلّ على الفرق دليل .

[ الوجه السادس انّ الغالب عدم ابتلاء المكلّف الّا ببعض معيّن من محتملات الشبهة غير المحصورة ]

( السادس ) من أدلة عدم وجوب الاحتياط في أطراف الشبهة غير المحصورة هو : ( انّ الغالب عدم ابتلاء المكلّف الّا ببعض معيّن من محتملات الشبهة غير المحصورة ويكون الباقي خارجا عن محلّ ابتلائه ) كما إذا كان واحد من بقّالي البلد يبيع الغصب - وهم مئات - فانّ الغالب عدم ابتلاء الانسان الّا ببعضهم ( وقد تقدّم : عدم وجوب الاجتناب في مثله ) أي : فيما كان بعضه خارجا عن محل الابتلاء ( مع حصر الشبهة فضلا عن غير المحصورة ) . وإنّما قال : « فضلا » لما عرفت : من انّ الدليل على الاجتناب عن أطراف الشبهة غير المحصورة ضعيف ، لانّ العلم الاجمالي في أطرافها لا يكون بيانا ،