وكذلك بين قذف أحد الشخصين لا بعينه وبين قذف واحد من أهل بلد ، فانّ الشخصين كلاهما يتأثران بالأوّل ولا يتأثر أحد من أهل البلد بالثاني .
وكذا الحال لو أخبر شخص بموت الشخص المردّد بين ولده وشخص واحد ، وبموت المردّد بين ولده وبين كلّ واحد من أهل بلده ، فانّه لا يضطرب خاطره في الثاني أصلا .
وإن شئت قلت : إنّ ارتكاب المحتمل في الشبهة غير المحصورة لا يكون
شرح
إناء ) حيث إن احتمال السم فيها ضعيف جدا بحيث لا يعتني به العقلاء .
( وكذلك بين قذف أحد الشخصين لا بعينه ) بأن قال : أحد ذينك الرجلين زان ( وبين قذف واحد من أهل بلد ) بأن قال واحد من أهالي البلد الفلاني زان ( فانّ الشخصين كلاهما يتأثران بالأوّل ) لقوة احتمال ان يكون هو الزاني في نظر العرف ( ولا يتأثر أحد من أهل البلد بالثاني ) لانّ احتمال انطباق الزّنا على كل واحد واحد من مليون انسان - مثلا - ضعيف جدا .
( وكذا الحال لو اخبر شخص بموت الشخص المردّد بين ولده وشخص واحد ) فانّه يتأثر كثيرا ( وبموت المردّد بين ولده وبين كلّ واحد من أهل بلده ، فانّه لا يضطرب خاطره في الثاني أصلا ) لضعف الاحتمال فيه .
ولهذا نرى العقلاء يسافرون بوسائل النقل الحديثة مع أنه يحدث لواحد من كل الف منها حادث اصطدام - مثلا - ونرى العقلاء يأكلون الجبن مع انّه ما من يوم الّا وبعض الناس يتسممون بسبب أكل الجبن ، إلى غير ذلك من الأمثلة الدالة على أن العقلاء لا يعتنون بالضرر المحتمل إذا كان الاحتمال ضعيفا جدا ، وذلك بأن كان الضار غير منحصر ممّا يسمّى بالشبهة غير المحصورة .
( وان شئت قلت : انّ ارتكاب المحتمل في الشبهة غير المحصورة لا يكون