منه إرادة العلم بعدم تسمية جماعة حين الذبح ، كالبريّة والسودان ، الّا ان يدّعى انّ المراد انّ جعل الميتة في الجبن في مكان واحد لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الأماكن . ولا كلام في ذلك ، لا أنّه لا يوجب الاجتناب عن كلّ جبن يحتمل أن يكون من ذلك المكان ، فلا دخل له بالمدّعى .
وامّا قوله : « ما أظنّ كلّهم يسمّون » ، فالمراد منه عدم وجوب الظن ، أو القطع بالحليّة ،
شرح
منه ) اي : من مثل هذه العبارة عرفا : ( إرادة العلم بعدم تسمية جماعة حين الذبح ، كالبريّة والسودان ) فهو من قبيل العلم الاجمالي بالنجاسة والحرمة ، لا من قبيل عدم العلم .
( الّا ان يدّعى : انّ المراد ) منه هو : تحليل الامام الشبهة البدوية ، أو تحليل الامام الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي إذا كان بعض أطرافها خارجا عن محل الابتلاء ، فيكون مراده عليه السّلام منه هو : ( انّ جعل الميتة في الجبن في مكان واحد ) كالعراق - مثلا - ( لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الأماكن ) كالحجاز - مثلا - ( ولا كلام في ذلك ) لانّه من الشك البدوي ، فلا يكون الخبر متعرّضا للعلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ( لا أنّه ) اي : لا ان مراد الامام هو : انّ جعل الميتة في الجبن في مكان ( لا يوجب الاجتناب عن كلّ جبن يحتمل أن يكون من ذلك المكان ) فالامام عليه السّلام في صدد نفي الاحتياط في الشك البدوي ، لا في مورد العلم الاجمالي غير المحصور ( فلا دخل له ) اي : لما ذكره عليه السّلام على هذا ( بالمدّعى ) : من حلّية الشبهة غير المحصورة .
( وأمّا قوله ) عليه السّلام : ( « ما أظنّ كلّهم يسمّون » فالمراد منه : عدم وجوب الظن ، أو القطع بالحليّة ) في مورد يشك الانسان شكا بدويا في الحليّة وعدم الحليّة .