بل يكفي اخذها من سوق المسلمين ، بناء على انّ السوق أمارة شرعية لحلّ الجبن المأخوذ منه ، ولو من يد مجهول الاسلام . الّا أن يقال : إنّ سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالي بوجود الحرام ، فلا مسوّغ للارتكاب إلّا كون الشبهة غير محصورة ، فتأمل .
الخامس :
أصالة البراءة بناء على انّ المانع من اجرائها
شرح
( بل يكفي أخذها من سوق المسلمين بناء على انّ السوق أمارة شرعية لحلّ الجبن المأخوذ منه ) وكذا اللحم المأخوذ منه ، فان الانسان إذا أخذ شيئا من سوق المسلمين ( ولو من يد مجهول الاسلام ) فانّه يحكم عليه بالحلية ، كما أن الحال كذلك إذا أخذها من يد المسلم .
( الّا أن يقال : انّ سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالي بوجود الحرام ) فيه ، إذ العلم الاجمالي كما لا يدع مجالا للأصول العلمية كذلك لا يدع مجالا لسائر الأمارات ، كالسوق واليد ونحوهما ( فلا مسوّغ للارتكاب ) حينئذ ( الّا كون الشبهة غير محصورة ) فتكون هذه الرواية دليلا على عدم وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة غير المحصورة .
( فتأمل ) فانّا لا نسلم بانّ حصول العلم الاجمالي بحرمة بعض ما في أسواق المسلمين يوجب اسقاط حجيّة السوق ، كما انّ وجود الحرام في يد المسلم لا يوجب اسقاط حجيّة يده على ما قرّر في موضعه .