الوصائل إلى الرسائل — صفحة 65
الرابع : بعض الأخبار الدالّة على انّ مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما . مثل ما في محاسن البرقي عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن ؟ فقلت : أخبرني من رأى انّه يجعل فيه الميتة ، فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة ، حرّم جميع عموم من وجه ، فعند تعارضهما في الشبهة غير المحصورة ، يكون الجمع بينهما بتقديم أخبار الحل فيها كما قاله المستدل ، وحينئذ تكون اخبار الحل دليلا على الحلّية في الشبهة غير المحصورة . [ الوجه الرابع بعض الأخبار الدالّة على انّ مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات الكثيرة غير المحصورة لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما ] ( الرابع : ) من أدلة الحلية في الشبهة غير المحصورة هو : ( بعض الأخبار الدالّة على انّ مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات ) الكثيرة غير المحصورة ( لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما ) وذلك ( مثل ما في محاسن البرقي عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر ) الباقر ( عليه السّلام عن الجبن ؟ فقلت : أخبرني من رأى ) بعينيه ( انّه يجعل فيه الميتة ) لانّ الجبن لا يصلح الّا بالأنفحة . ثم إنّ الإنفحة قد تكون من الحيوان الحلال اللحم : فهو مذكى وان كان من الميتة ، وقد تكون من الحيوان المحرّم اللحم فهو ميتة وان كان من المذكى ، فالإنفحة من الحيوان المحلّل اللحم الذي مات بدون تذكية شرعية محللة كما ذكروا ذلك في محللات الميتة حيث قالوا : بأن الأنفخة من الميتة من قبيل الشعر ، والعظم ، والقرن ، والظلف ، وغير ذلك . ( فقال ) عليه السّلام في جوابه : ( أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة ، حرّم جميع