تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
والحاصل : انّ أخبار الحلّ نصّ في الشبهة الابتدائية واخبار الاجتناب نصّ في الشبهة المحصورة ، وكلا الطرفين ظاهران في الشبهة غير المحصورة ، فاخراجها وادخالها في الآخر ليس جمعا ، بل ترجيحا بلا مرجّح ، الّا ان يقال : إنّ أكثر أفراد الشبهة الابتدائية ترجع بالآخرة إلى الشبهة غير المحصورة ،
شرح
الشبهتين ، واخبار الحل البدوية تشمل الشبهات الثلاث ، فيقدّم الخاص وهو الاحتياط على العام وهو الحل فيعمل بالاحتياط في المحصورة وغير المحصورة ويترك الحل للبدوية . ( والحاصل : انّ أخبار الحلّ نصّ في الشبهة الابتدائية وأخبار الاجتناب نصّ في الشبهة المحصورة ، وكلا الطرفين ظاهران في الشبهة غير المحصورة ) وكأنّ هذا الكلام من المصنّف اضراب عن كلامه السابق حيث قال : « انّ اخبار الاحتياط أخص مطلقا من اخبار الحل » فانّه بقوله : و « الحاصل » جعل بين هاتين الطائفتين من الاخبار عموما من وجه ، فيكون مادة التعارض هو الشبهة غير المحصورة . وعليه : ( فاخراجها ) اي : عن اخبار الاحتياط ( وادخالها في الآخر ) اي : في اخبار الحل كما صنعه المستدل ( ليس جمعا ) بين الطائفتين ( بل ترجيحا بلا مرجّح ) لانّك قد عرفت : انّ كلا من الطائفتين تشمل الشبهة غير المحصورة على حد سواء ، فلا وجه لترجيح احدى الطائفتين على الأخرى بالنسبة إلى الشبهة غير المحصورة . ( الّا ان يقال ) في تأييد المستدل لادخال الشبهة غير المحصورة في اخبار الحل : ( انّ أكثر افراد الشبهة الابتدائية ترجع بالآخرة إلى الشبهة غير المحصورة ) فتكون الشبهة الابتدائية المحضة قليلة جدا .