حتى يشمل الشبهة غير المحصورة ، لكنها تشمل المحصورة أيضا ، وأخبار وجوب الاجتناب مختصّة بغير الشبهة الابتدائية إجماعا ، فهي على عمومها للشبهة غير المحصورة أيضا أخصّ مطلقا من أخبار الرّخصة .
شرح
حتى يشمل الشبهة غير المحصورة ) التي هي محل الكلام ( لكنها تشمل المحصورة أيضا ) تعمّها فتشمل أخبار الحل شبهات ثلاث : المحصورة وغير المحصورة والبدوية ، بينما ( وأخبار وجوب الاجتناب مختصّة ) بصورة العلم الاجمالي ، اي : ( بغير الشبهة الابتدائية إجماعا ) فقد قام الاجماع على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة البدوية كما ذكرناه سابقا ، فتختص أخبار الاحتياط بالشبهة المحصورة وغير المحصورة ، فتقدّم فيهما على أخبار الحل .
والحاصل : انّه لو سلمنا شمول أخبار الحل لصورة العلم الاجمالي ، سواء الشبهة المحصورة أم غير المحصورة ، فانّ اللازم مع ذلك هو العمل باخبار وجوب الاحتياط وتقديمها على اخبار الحل في مورد العلم الاجمالي في كلتا الشبهتين المحصورة وغير المحصورة ، وذلك لانّ أخبار الاحتياط أخص من اخبار الحل ، فان اخبار الحل تشمل المحصورة وغير المحصورة والشبهة البدوية ، واخبار الاحتياط خاصة بالشبهة المحصورة وغير المحصورة ، فالجمع بينهما يقتضي تقديم أخبار الاحتياط في الشبهة المحصورة وغير المحصورة على اخبار الحل .
إذن : ( فهي ) اي : أخبار الاحتياط ( على عمومها ) وشمولها للشبهة المحصورة و ( للشبهة غير المحصورة ) تكون ( أيضا أخصّ مطلقا من أخبار الرّخصة ) الدالة على الحل ، وذلك لما عرفت : من انّ اخبار الاحتياط تشمل