وفيه أولا : أنّ المستند في وجوب الاجتناب في المحصور اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل ، وقد تقدّم بما لا مزيد عليه :
أنّ أخبار حلّ الشبهة لا يشمل صورة العلم الاجمالي بالحرام .
وثانيا : لو سلّمنا شمولها لصورة العلم الاجمالي
شرح
( وفيه أولا : انّ المستند في وجوب الاجتناب في المحصور : اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك ) اي : لوجوب الاجتناب ، لما تقدّم من أن قوله :
اجتنب عن الخمر ، واجتنب عن الميتة ، واجتنب عن الغصب ، يشمل الموارد المعلومة اجمالا .
ومن الواضح : ان الحرام معلوم اجمالا في المحصورة وغير المحصورة ، فيجب الاجتناب عنه فيهما ، وذلك ( بضميمة حكم العقل ) بوجوب دفع الضرر المحتمل الجاري في كليهما .
إذن : فالمستند لوجوب الاحتياط في العلم الاجمالي ليس هو أخبار الاحتياط حتى يقال باختصاصها بالمحصورة في مقابل اختصاص أخبار الحلّ بغير المحصورة للجمع بينهما ( و ) ذلك لانّه ( قد تقدّم بما لا مزيد عليه : إنّ أخبار حلّ الشبهة لا يشمل صورة العلم الاجمالي بالحرام ) اطلاقا لأنها لو كانت شاملة لصورة العلم الاجمالي لوقع التعارض بين هذه الأخبار وبين أدلة المحرّمات ، بينما لا تعارض بين الطائفتين .
وإنّما لا تعارض بين الطائفتين لأنّ مقتضى أخبار الاحتياط : وجوب الاحتياط في المحصورة وغير المحصورة على حدّ سواء ، ومقتضى أخبار الحل : حليّة الشبهة البدوية فقط على ما ذكرناه سابقا للقرائن الدالة على ذلك .
( وثانيا : لو سلّمنا شمولها ) اي : شمول اخبار الحل ( لصورة العلم الاجمالي