كما ذكروا ذلك في الطّهارة والنّجاسة .
هذا كلّه ، مع أنّ لزوم الحرج في الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة التي يقتضي الدليل المتقدّم وجوب الاحتياط فيها
شرح
منه المشقة يكون الاحتياط فيه واجبا ، لا انّ الشبهة إذا صارت غير محصورة يرتفع الاحتياط فيها : مطلقا ولو لم يكن في بعضها عسر وحرج .
( كما ) يشهد لما قلناه : من أن إرادة كثير ممّن تمسك في هذا المقام بلزوم المشقة هو المورد الخاص لا مطلقا ، انهم ( ذكروا ذلك في ) باب ( الطّهارة والنّجاسة ) فقط دون سائر الأبواب الفقهية مما يكشف انهم لا يريدون تعدية العسر من باب الطهارة إلى باب الرضاع ؛ ومن باب الرضاع إلى أبواب أخر .
( هذا كلّه ) هو الاشكال الأوّل على من استدل بالدليل الثاني أعني : العسر والحرج لرفع وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة رفعا مطلقا أو في خصوص المشتبه .
( مع ) انّ هناك اشكالا آخر يرد على هذا الاستدلال وهو انه ليس رفع الاحتياط من جهة العسر والحرج كما استدل به المستدلّ ، بل هو : لان جملة من الأطراف على الأغلب خارجة عن محل الابتلاء ، وقد عرفت سابقا : انه إذا كان بعض أطراف العلم الاجمالي حتى في المحصور ، خارجا عن محل الابتلاء جاز ارتكاب بعضها الآخر .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( انّ لزوم الحرج في الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة التي يقتضي الدليل المتقدّم ) وهو دليل تحريم الحرام الواقعي المشتبه بينها المقتضي ( وجوب الاحتياط فيها ) اي : في الشبهة غير