تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وتبعه في دعوى الاجماع غير واحد ممّن تأخّر عنه ، وزاد بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة . وبالجملة : فنقل الاجماع مستفيض ، وهو كاف في المسألة . الثاني : ما استدلّ به جماعة من لزوم المشقّة في الاجتناب ، ولعلّ المراد به لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلّفين ،
شرح
الاجتناب في الشبهة غير المحصورة . ( وتبعه ) أي : تبع البهبهاني ( في دعوى الاجماع غير واحد ممّن تأخّر عنه ، وزاد بعضهم : دعوى الضرورة عليه في الجملة ) والمراد في الضرورة ضرورة الدين ، لانّ كل المسلمين مع علمهم بوجود بعض المحرمات وبعض النجاسات فيما هو محل ابتلائهم نراهم لا يرعوون عن ارتكاب بعض الأطراف . ( وبالجملة : فنقل الاجماع مستفيض ، وهو كاف في المسألة ) لانّ هذه الكثرة من الاجماعات توجب الظن الخاص بجواز ارتكاب بعض الأطراف .

[ الوجه الثاني لزوم المشقّة في الاجتناب ]

( الثاني : ما استدلّ به جماعة ) من الفقهاء والأصوليين ( من لزوم المشقّة في الاجتناب ) فإنه إذا أراد الانسان الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة غير المحصورة وقع في مشقة عظيمة ، لكثرة علم الانسان بالنجاسة ، والغصبية ، وما أشبه ذلك في بعض ما هو محل ابتلائه ، فإنه كثيرا ما يعلم الانسان بعدم التزام جميع الافراد الذين يذهب إلى بيوتهم باخراج خمس أموالهم ، أو بعدم التزام جميعهم بالطهارة ، أو ما أشبه ذلك ، فإذا قلنا بأنه يجب الاجتناب لزم الحرج ، والحرج منفي في الدين ( ولعلّ المراد به ) اي : بلزوم المشقة في الاجتناب ( لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلّفين ) لا أن المراد : ان كل افراد الشبهة يكون