الوصائل إلى الرسائل — صفحة 45
المقام الثاني في الشبهة غير المحصورة والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ، ويدلّ عليه ، وجوه : الأوّل : الاجماع الظاهر المصرّح به في الرّوض عن جامع المقاصد ، وادّعاه صريحا المحقق البهبهاني في فوائده ، وزاد عليه : نفي الريب فيه ، وأنّ مدار المسلمين في الاعصار والأمصار عليه ، المحصورة ، [ المقام الثاني في الشبهة غير المحصورة ] بدأ الكلام في ( المقام الثاني : في الشبهة غير المحصورة ) وهذا اصطلاح اصطلحه الفقهاء على ما كثر أطراف الشبهة فيه ، كما إذا اشتبه النجس الذي علم به بالمكلّف بين كل بقالي المدينة ، فإنه يجوز أن يشتري من بعضهم وان كان يعلم بنجاسة أحدهم . هذا ( والمعروف فيها ) اي : في الشبهة غير المحصورة ( : عدم وجوب الاجتناب ) فلا تجب الموافقة القطعية باجتناب الجميع ، أمّا المخالفة القطعية بان يشتري من الجميع : فسيأتي الكلام فيه في التنبيهات إن شاء اللّه تعالى . ( ويدلّ عليه ) أي : على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة غير المحصورة ( وجوه ) ذكر المصنّف منها ستة : [ الوجه الأوّل الاجماع ] ( الأوّل : الاجماع الظاهر ، المصرّح به في الرّوض ) وهو روض الجنان للشهيد الثاني ( عن جامع المقاصد ) للمحقق الثاني ( وادّعاه صريحا المحقق البهبهاني في فوائده ، وزاد عليه : نفي الرّيب فيه ) يعني قال : انّه اجماع بلا ريب ( و ) قال أيضا : ( أنّ مدار المسلمين في الاعصار والأمصار عليه ) أي : على عدم وجوب