التعميم ، وعلى التخصيص ، فيخرج عن محلّ النزاع . كما لو علم بكون إحدى المرأتين أجنبيّة ، أو إحدى الذّبيحتين ميتة ،
شرح
التعميم ) في جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام إلى كلتا الصورتين ، سواء صورة أصالة الحلية والطهارة فيهما ، أم صورة أصالة الحرمة والنجاسة فيهما ، فيكون النزاع بينهما في الصورتين .
وأمّا قول المصنّف : « ربما » ، فلعله إشارة إلى أن مورد بعض الأخبار هو الصورة الأولى فقط ، وذلك بأن يكون مقتضى الأصل فيهما : الحل والطهارة ، كما هو إذا كان كل من المشتبهين في يد مسلم أو في سوق المسلمين وارضهم .
هذا بناء على تعميم جواز الارتكاب لما عدا مقدار الحرام للصورتين ( و ) اما بناء ( على التخصيص ) أي : تخصيص جواز الارتكاب لما عدا مقدار الحرام بالصورة الأولى ، وهو : ما إذا كان الأصل في أطراف العلم الاجمالي يقتضي الحل والطهارة فقط ( فيخرج ) به ما ذكر من الصورة الثانية وهي صورة كون الأصل في الأطراف يقتضي الحرمة والنجاسة ( عن محلّ النزاع ) .
وعليه : فلا تنازع بين الفريقين في الصورة الثانية ، فانّ كل من يحرّم الارتكاب أو يقول بجوازه لما عدا مقدار الحرام في الصورة الأولى ، يرى في الصورة الثانية حرمة الارتكاب .
أمّا أمثلة الصورة الثانية فهي ( كما لو علم بكون إحدى المرأتين أجنبيّة ) فانّ الأصل في كل منهما هي الحرمة فيما إذا علم اجمالا بأن إحداهما صارت زوجة له .
( أو إحدى الذّبيحتين ميتة ) فانّ الأصل في كل من اللحمين في نفسه هو الحرمة لعدم كون الحيوان الحي مذكى ، فإذا ذكّيت احدى الذبيحتين واشتبهتا جرى اصالة الحرمة في كلا اللحمين .