تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
لأجل معارضته بالمثل ، فوجوده كعدمه . ويمكن الفرق من المجوّزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام وتخصيص الجواز بالصورة الأولى ، ويحكمون في الثّانية بعدم جواز الارتكاب ، بناء على العمل بالأصل فيهما ، ولا يلزم هنا مخالفة قطعيّة في العمل ،
شرح
الفرعين ، وذلك ( لأجل معارضته بالمثل ، فوجوده ) أي : الأصل ( كعدمه ) في أنه لا اثر في كلا الفرعين ، فيكون الاجتناب فيهما واجبا لقاعدة الاحتياط . هذا ( ويمكن الفرق من المجوّزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام ) حيث قد تقدّم : ان بعض الفقهاء يجوّزون ارتكاب ما عدا الحرام ، فإذا كان إناءان أحدهما خمرا قالوا : بجواز شرب أحدهما ، وإذا كانت امرأتان إحداهما رضيعته قالوا بجواز التزويج بإحداهما ( وتخصيص ) هذا ( الجواز بالصورة الأولى ) فقط وهو ما كان الأصل فيهما الحل . ( و ) اما في الصورة الثانية : فإنهم كما قال : ( يحكمون في الثّانية ) وهو ما كان الأصل فيهما الحرمة ( بعدم جواز الارتكاب ) لكل من المشتبهين . وإنّما يكون هذا الفرق بينهما ( بناء على العمل بالأصل فيهما ) أي : في الصورتين لا بناء على ما يقتضيه العلم الاجمالي فيهما . والحاصل : القائلون بالاحتياط يقولون بالاحتياط في الصورتين : امّا القائلون بارتكاب ما عدا مقدار الحرام لدليل الأصل ، فيفرّقون بين الصورتين ، فيجوّزون الارتكاب لما عدا مقدار الحرام في الصورة الأولى عملا بأصالة الحل والطهارة ويوجبون الاجتناب عن الجميع في الصورة الثانية عملا بأصالة الحرمة والنجاسة في كلا المشتبهين ( و ) يقولون : انه ( لا يلزم هنا مخالفة قطعيّة في العمل ) اي : لا يلزم من اجراء الأصلين في الصورتين مخالفة عملية وذلك واضح .