تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الثامن : انّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين في نفسه هو الحلّ أو الحرمة ، لأنّ المفروض : عدم جريان الأصل فيهما ،
شرح

[ الثامن انّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين في نفسه هو الحلّ أو الحرمة ]

( الثامن : ) من التنبيهات انه ربّما يتوهم : ان الرجوع إلى الاحتياط الذي هو مقتضى العلم الاجمالي انّما يكون فيما إذا كان مقتضى الأصل في كل من المشتبهين - مع قطع النظر عن العلم الاجمالي - هو : الحلية ، فانّ في مثل هذا المقام يجب الاحتياط بالاجتناب عنهما ، كما إذا كان هناك إناءان طاهران ثم تنجس أحدهما ، ففي هذه الصورة يقتضي العلم الاجمالي الاحتياط عنهما . وامّا إذا كان مقتضى الأصل في كل من المشتبهين الحرمة ، فيجب اجتنابهما لا للعلم الاجمالي ، بل لأصالة الحرمة فيهما ، كما إذا كان هناك إناءان نجسان ثم طهّر أحدهما ، فإنه يستصحب نجاسة هذا الاناء ونجاسة ذاك الاناء فيجب اجتنابهما لمقتضى أصل النجاسة ، لا لمقتضى العلم الاجمالي القاضي بالاحتياط . لكن هذا التوهم ليس في محله وذلك كما قال : ( انّ ظاهر كلام الأصحاب ) حيث يستدلون للاحتياط بتعارض الأصلين وتساقطهما ( التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين في نفسه ) مع قطع النظر عن العلم الاجمالي ( هو الحلّ ) كماءين طاهرين علم بنجاسة أحدهما ، وزوجتين علم بطلاق إحداهما وما أشبه ذلك . ( أو الحرمة ) كماءين نجسين علم بطهارة أحدهما ، وكامرأتين أجنبيتين علم بتزويج إحداهما . وانّما قال الأصحاب بالتسوية بين كون الأصل : الحل أو الحرمة ( لأنّ المفروض : عدم جريان الأصل فيهما ) اي في طرفي العلم الاجمالي في كلا