وهو ثابت فيما نحن فيه ، ضرورة عدم جواز جريان أصالة الحلّ في كشف كلّ من قبلي الخنثى ، للعلم بوجوب حفظ الفرج من النّظر والزّنا على كلّ أحد .
فمسألة الخنثى نظير المكلّف المردّد بين كونه مسافرا أو حاضرا ،
شرح
حكم العقل بتنجز التكليف بالعلم الاجمالي على المكلّف ( وهو ) أي : المناط المذكور ( ثابت فيما نحن فيه ) من مسألة الخنثى .
وإنّما يكون المناط وجوب الاحتياط ثابت في الخنثى ( ضرورة عدم جواز جريان أصالة الحلّ في كشف كلّ من قبلي الخنثى ، للعلم بوجوب حفظ الفرج من النّظر والزّنا على كلّ أحد ) فان الخنثى لا يشك أبدا في أنه مقصود بخطاب حفظ فرجه إمّا من باب انه رجل ، وإمّا من باب انه امرأة ، ومن المعلوم : ان العقل مستقل بتنجّز التكليف بهذا العلم الاجمالي ؛ فيجب الاحتياط : ولا يجوز له اجراء أصالة الحل .
إذن : فالمقام من قبيل أن يقول المولى : يا أيها العبيد من أهل النوبة احفظوا فروجكم ، ويا أيها العبيد من أهل الصقلية احفظوا فروجكم ، ولا يعلم هذا العبد انه من أهل الصقلية أو من أهل النوبة ؟ فإنه لا يشك في وجوب حفظ فرجه ، لانّه سواء كان من هذا الصنف أو من ذاك الصنف ، فقد وجب عليه حفظ الفرج بالخطابين الصادرين من المولى .
وعليه : ( فمسألة الخنثى نظير المكلّف المردّد بين كونه مسافرا أو حاضرا ) في وجوب جمعه بين القصر والتمام ، لانّ المسافر مخاطب بالقصر ، والحاضر