تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ما لم يعلموا » . وأمّا وجوب الواحد المردّد بين المعيّن والمخيّر فيه فهو معلوم ، فليس موضوعا عنه ولا هو في سعة من جهته ، والمسألة في غاية الاشكال ، لعدم الجزم باستقلال العقل بالبراءة عن التعيين بعد العلم الاجمالي وعدم كون المعيّن المشكوك فيه أمرا خارجا عن المكلّف به مأخوذا فيه على وجه الشطريّة أو الشرطيّة ،
شرح
ما لم يعلموا » « 1 » ) فتنفى الكلفة الزائدة بالأصل ويبقى الجامع . ( وأمّا وجوب الواحد المردّد بين المعيّن والمخيّر فيه ) بمعنى : وجوب أحدهما على سبيل التخيير ( فهو معلوم ، فليس موضوعا عنه ) لانّ الموضوع عن العبد هو ما لا يعلم ، وهذا ما يعلمه ( ولا هو في سعة من جهته ) أيضا لفرض علمه به . وعلى ما ذكرناه من الوجهين المتكافئين حيث قلنا : من عدم جريان أدلة البراءة ، وقلنا : ومن أن الالزام بخصوص أحدهما كلفة زائدة ( والمسألة في غاية الاشكال ، لعدم الجزم باستقلال العقل بالبراءة عن التعيين بعد العلم الاجمالي ) بوجوب الأمر المردّد بين المعيّن والمخيّر . هذا من جهة ( وعدم كون المعيّن المشكوك فيه أمرا خارجا عن المكلّف به مأخوذا فيه على وجه الشطريّة أو الشرطيّة ) من جهة أخرى ، والشطر : هو الجزء ، والشرط : هو ما يكون المكلّف به ، مشروطا به كالطهارة في الصلاة ، وكالايمان في الرقبة ، فان العتق ليس كالسورة خارجا عن المكلّف به مأخوذا فيه على نحو الجزئية ، كما أنه ليس كالطهارة خارجا عن المكلّف به مأخوذا فيه على نحو
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي : ج 1 ص 424 ح 109 ، مستدرك الوسائل : ج 18 ص 20 ب 12 ح 21886 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 388 | السيد محمد الحسيني الشيرازي