وأمّا الشك في القاطعية ، بان يعلم أنّ عدم الشيء لا مدخل له في العبادة إلّا من جهة قطعة للهيئة الاتصالية المعتبرة في نظر الشارع فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية وعدم خروج الأجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها أجزاء فعلية : وسيتضح بعد ذلك إن شاء اللّه .
ثم إنّ الشك في الجزئية أو الشرطية
شرح
( وأمّا الشك في القاطعية ، بأن يعلم أن عدم الشيء لا مدخل له في العبادة إلّا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية المعتبرة في نظر الشارع ) في مثل الصلاة ، وقد قال بعض المحشين : ان القاطع فرد من المانع في الحقيقة ، إلّا ان المانع يقال لما يمنع أصل الفعل ، والقاطع لما يمنع الهيئة الاتصالية التي قررها الشارع .
وعلى أي حال : فلازم المانعية : انه لا بد من احراز عدمه قبل الدخول في العمل ، بخلاف القاطعية فإنها لا تتحقق إلّا بعد الدخول في العمل .
وكيف كان : فإذا شككنا في القاطع ( فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية وعدم خروج الأجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها أجزاء فعلية ) فان الأجزاء السابقة لولا هذا المحتمل القاطعية ، كانت صالحة لان تكون أجزاء فعلية للصلاة بلحوق سائر الأجزاء بها ، فإذا شككنا في قاطعية شيء نستصحب تلك الصلاحية للأجزاء السابقة .
إذن : فالاستصحاب يجري عند الشك في القاطع ، لكن الاستصحاب لا يجري عند الشك في المانع ( وسيتضح بعد ذلك ان شاء اللّه ) تعالى ، فإنه حيث لا مجال للشرح في تحقيق هذه الأمور هنا بأكثر من هذا ندعها لموضعها .
( ثم إن الشك في الجزئية أو الشرطية ) على قسمين : الأول : ما ينشأ عن فقدان النص أو اجماله أو تعارضه أو اشتباه الموضوع على ما سبق .