تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فانّ في الحاق ذلك بالأقل والأكثر ، فيكون نظير دوران الأمر بين المطلق والمقيد أو بالمتباينين وجهين ، بل قولين :
شرح
خصوص هذا الفرد من الكلي أو أي فرد من أفراده الثلاثة ؟ . أما الأوّل : وهو قول الشارع : اعتق رقبة ، فحيث نشك في وجوب عتق المؤمن من الرقبة أو ان كلي الرقبة باق على حقيقته ومع بقائه يجوز عتق أيّ فرد من افراده ، فإذا شككنا فان الأصل فيه : انّ كلي الرقبة باق على حاله ، إلّا إذا دلّ دليل على خصوص المؤمن منها . وأمّا الثاني : وهو قول الشارع بوجوب الكفارة من الخصال الثلاث فانا نعلم بأنّ الشارع عيّن افراد الكلي : من الصيام والاطعام والعتق ، لكنا نشك في أنه هل يلزم عين أحدها وهي الرقبة للقادر ، أو يجوز حتى للقادر ما شاء من الثلاثة ؟ فإذا شككنا فالأصل فيه ان كلا من الخصال الثلاثة جائز أيضا ، إلّا إذا دل الدليل على خصوص أحدها . وعليه : ( فإنّ في الحاق ذلك ) الذي دار الأمر فيه بين التخيير والتعيين الشرعي مثل خصال الكفارة ( بالأقل والأكثر ) فنقول : ان في التعيين كلفة زائدة على الكلفة في التخيير ، فالأصل التخيير لأنه القدر المتيقن ، إلّا إذا دل على التعيين دليل ( فيكون نظير دوران الأمر بين المطلق والمقيد ) في زيادة الكلفة في المقيّد وقلتها في المطلق فيجري فيه البراءة من الزائد . ( أو ) الحاق ذلك ( بالمتباينين ) فنقول : بعدم وجود قدر مشترك معلوم حتى يجب على كل حال ، وزائد مشكوك حتى ينفى بالأصل ، فيلزم فيه الاحتياط والاتيان بخصوص العتق للقادر عليه ، فان فيه ( وجهين بل قولين ) كما قال :