تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
من عدم جريان أدلة البراءة في المعيّن ، لانّه معارض بجريانها في الواحد المخيّر ، وليس بينهما قدر مشترك خارجي أو ذهني يعلم تفصيلا وجوبه فيشكّ في جزء زائد خارجي أو ذهني .
شرح
( من عدم جريان أدلة البراءة في المعيّن ) وهو العتق في المثال ( لأنه معارض بجريانها في الواحد المخيّر ) فان أصالة عدم ايجاب الشارع خصوص العتق معارض بأصالة عدم إيجابه إحدى الخصال الثلاث ، لأنّ الايجاب شيء حادث لم نعلم هل تعلق بالفرد أو بالخصال ؟ فأصالة عدم تعلقه بهذا يعارض أصالة عدم تعلقه بالآخر . هذا ( وليس بينهما قدر مشترك خارجي أو ذهني يعلم تفصيلا وجوبه ) أي : وجوب ذلك القدر المشترك ( فيشكّ في جزء زائد خارجي أو ذهني ) على ذلك القدر المشترك ، فيجري أصل العدم بالنسبة إلى ذلك الجزء الخارجي أو الذهني الزائد ، فإنه كما قال ليس بينهما قدر مشترك حتى يجري في الزائد البراءة . وإنّما لم يكن بينهما قدر مشترك لأن اختيار العتق يباين اختيار الاطعام أو الصيام تباينا في الخارج وفي الذهن معا ، وليس مثل الصلاة مع السورة والصلاة بدون السورة ، لوضوح : إنّ الأجزاء التسعة المتيقنة قدر مشترك بين الصلاتين اشتراكا خارجيا ، وهذا القدر المشترك معلوم الوجوب ، والسورة أمر زائد خارجي مشكوك فيه فيجري أصل البراءة بالنسبة إلى السورة ويؤتى بالأجزاء التسعة المتيقنة . كما أن العتق في مقابل الصيام والاطعام من الخصال ليس من قبيل الرقبة المؤمنة والرقبة الكافرة ، حتى يقال : الرقبة جنس معلوم الوجوب مشترك اشتراكا ذهنيا بين الرقبتين فيجب لأنه القدر المتيقن ، والايمان أمر زائد ذهني مشكوك