تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ومن أنّ الالزام بخصوص أحدهما كلفة زائدة على الالزام بأحدهما في الجملة ، وهو ضيق على المكلّف ، وحيث لم يعلم المكلّف بتلك الكلفة فهي موضوعة عن المكلّف بحكم « ما حجب اللّه علمه عن العباد » وحيث لم يعلم بذلك الضيق فهو في سعة منه ، بحكم : « الناس في سعة
شرح
فيه ، فيجري البراءة منه ، فانّ ما نحن فيه ليس كذلك ، بل هو ملحق بالمتباينين لانتفاء القدر المشترك بينهما ، فلا يكون الشيء المشكوك زائدا خارجيا أو ذهنيا حتى يجري فيه البراءة . هذا وجه إلحاق ما دار أمره بين التخيير والتعيين شرعا بالمتباينين ، وأمّا وجه إلحاقه بالأقل والأكثر فهو ما أشار اليه بقوله : ( ومن أنّ الالزام بخصوص أحدهما ) أي : العتق في قبال الصيام والاطعام ( كلفة زائدة على الالزام بأحدهما في الجملة ) أي : بواحد من الثلاثة : العتق والصيام والاطعام ، ( وهو ) أي : الالزام بخصوص أحدهما ( ضيق على المكلّف ، وحيث لم يعلم المكلّف بتلك الكلفة ) لان المتيقن هو الجامع بين الخصال الثلاث ( فهي ) أي : هذه الكلفة الزائدة المشكوكة ( موضوعة عن المكلّف بحكم : « ما حجب اللّه علمه عن العباد » « 1 » ) وبحكم : « رفع . . . ما لا يعلمون » « 2 » وما أشبه ذلك . ( وحيث لم يعلم بذلك الضيق فهو في سعة منه ، بحكم : « الناس في سعة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 . ( 2 ) - تحف العقول : ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .