تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بل هو على تقديره عين المكلّف به ، والاخبار غير منصرفة إلى نفي التعيين ؛ لأنه في معنى نفي الواحد المعيّن ، فيعارض بنفي الواحد المخيّر . فلعل الحكم بوجوب الاحتياط والحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة ، بل الحكم في الشرط وإلحاقه بالجزء لا يخلو عن اشكال ، لكن الأقوى فيه الالحاق .
شرح
الشرطية ( بل هو ) أي : العتق ( على تقديره ) أي : على تقدير التعيين ( عين المكلّف به ) ولذلك فالمسألة مشكلة جدا . هذا كله حكم العقل في التعيين والتخيير عند المصنّف ( و ) أما حكم الشرع في التعيين والتخيير ، فان ( الأخبار ) الدالة على البراءة ( غير منصرفة إلى نفي التعيين ) أي : لا تشمل ذلك ( لأنّه ) أي : نفي التعيين ( في معنى : نفي الواحد المعيّن ) فإذا انتفى الواحد المعيّن كان المكلّف مخيّرا ( فيعارض بنفي الواحد المخيّر ) وإذا تعارض الأمران تساقطا . وحينئذ : ( فلعل الحكم بوجوب الاحتياط والحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة ) فيلزم الاتيان بالواحد المعيّن لما تقدّم : من أن اختيار العتق يباين اختيار الاطعام أو الصيام ( بل الحكم في الشرط وإلحاقه بالجزء لا يخلو عن اشكال ) فاللازم : الاحتياط . ( لكن الأقوى فيه : الالحاق ) بالجزء لما عرفت : من وجود قدر مشترك متيقن يجب على كل حال ، وزائد مشكوك فيه ينفى بالأصل ، وذلك من غير فرق بين أن يكون الزائد خارجيا كالسورة ، أو ذهنيا كالايمان . والحاصل : إنّ الكلفة الزائدة في كل من الجزء والشرط منفية بالأصل