تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء ، فراجع . ثمّ إنّ مرجع الشك في المانعية إلى الشك في شرطية عدمه .
شرح
عقلا ونقلا ( فالمسائل الأربع في الشرط ) : من فقد النص ، أو اجماله ، أو تعارضه ، أو كون الشك من جهة الأمور الخارجية ( حكمها حكم مسائل الجزء ) من غير تفاوت اطلاقا ( فراجع ) مسائل الجزء حتى تعرف إنّ مسائل الشرط مثلها طابق النعل بالنعل . هذا تمام الكلام في الشك في الشرط . أمّا الشك في المانع كالحدث ، أو القاطع كالبكاء بدون صوت ، فهو كما إذا شككنا بأنّه هل يشترطان في صلاة الميت - مثلا - أو ان الأصل ينفيهما بان لا يكون الحدث مانعا أو البكاء قاطعا لصلاة الميت ؟ احتمالان وان كان مقتضى القاعدة : أصالة عدم المانعية ، وعدم القاطعية ، والفرق بين المانع والقاطع - كما قيل - هو : ان عدم الشيء ان كان بنفسه شرطا في المركب كالحدث بالنسبة إلى الصلاة فهو مانع ، وان كان اعتباره من جهة ان وجوده مخل بالهيئة الاتصالية التي هي من شرائط الصلاة فهو قاطع . وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : ( ثم إن مرجع الشك في المانعية إلى الشك في شرطية عدمه ) من حيث جريان البراءة فيهما ، فإذا قلنا : الحدث مانع عن الصلاة كان معناه : ان عدم الحدث شرط للصلاة ، فيكون الشك في مانعية شيء - كالشك في شرطية شيء - مرجعه إلى البراءة ، وهذا الكلام من المصنّف دفع لما ربما يتوهم في المقام من الفرق بين الشك في الشرط ووجوب احرازه بالاحتياط ، وبين الشك في المانع ودفعه بأصل العدم ، فيمكن للقائل بالاحتياط في الشرط أن يقول بعدم وجوب الاحتياط في المانع ، لتمسكه فيه بأصالة البراءة .