بين الشروط فاسد جدا ؛ فالتحقيق : أنّ حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين .
وأمّا ما ذكره المحقق القمي رحمه اللّه ، فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط ، من إجراء البراءة حتى في المتباينين
شرح
( بين الشروط ) كشرط الطهارة وشرط الايمان ( فاسد جدا ) إذ لا معنى محصل له .
إذن : ( فالتحقيق : إنّ حكم الشرط بجميع أقسامه ) الثلاثة على ما نقلناه أول المبحث عن الأوثق ( واحد ، سواء ألحقناه ) أي : الشرط ( بالجزء أم بالمتباينين ) .
وعليه : فإذا كان مناط القلة والكثرة : الكم الخارجي فهما مفقودان في كلا المثالين : الصلاة والرقبة ، فيلحقان بالمتباينين في وجوب الاحتياط والاتيان بالوضوء وبالرقبة المؤمنة ، فلا تجري البراءة فيهما ، وان كان مناط القلة والكثرة بحسب الكيف فهما موجودان في كليهما ، فيلزم جريان البراءة فيهما بلا فرق بين المثالين وان فرّق بينهما المحقق القمي .
ثم إنّ المصنّف شرع بعد ذلك في بيان اشكال آخر على المحقق القمي وهو :
ان مختاره رحمه اللّه في الشك في المكلّف به - على ما تقدّم نقله عنه - هو : البراءة حتى في المتباينين ، وغاية ما يمكن هنا في القسم الثاني من الشروط كالايمان في الرقبة هو الحاقه من حيث الحكم بالمتباينين ، فلا يجتمع حينئذ قول المحقق القمي بالاشتغال في هذا القسم من الشرط مع قوله بالبراءة في المتباينين ، فان بينهما تدافعا واضحا .
وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : ( وامّا ما ذكره المحقق القمي قدّس سرّه ) : من أن مقتضى قاعدة الاشتغال : اتيان المقيد في مثل الرقبة المؤمنة . ( فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط : من اجراء البراءة حتى في المتباينين ) كما ذكرنا