تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الايمان مع التمكن ، إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق . وبالجملة : فالأمر بالمشروط بشيء لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي ، بل قد يتفق وقد لا يتفق ، وأمّا الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له . فالفرق
شرح
ذلك ( بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الايمان مع التمكن ) من هدايته . ومن الواضح : إنّ السعي في هداية الرقبة الكافرة مقدمة لحصول الايمان بالنسبة إلى الرقبة الفاقدة ، وذلك فيما ( إذا لم يوجد غيرها ) أي : غير الرقبة الكافرة ( وانحصر الواجب في العتق ) فقط بأن لم يكن له بدل من صوم أو اطعام أو نحوهما . ( وبالجملة ) نقول : ( فالأمر بالمشروط بشيء ) كالصلاة بشرط الطهارة والرقبة بشرط الايمان ( لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي ) كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، والسعي لهداية الرقبة بالنسبة إلى الكافرة ( بل قد يتفق وقد لا يتفق ) كما ذكرنا مثالهما . هذا بالنسبة إلى الفاقد للشرط ( وأما الواجد للشرط ) بأن كان الانسان متطهرا قبلا ، والرقبة كانت مؤمنة قبلا ( فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له ) لوضوح : ان الصلاة مع الطهارة والصلاة من دون طهارة متساويان من حيث العمل الخارجي ، كما أن عتق الرقبة المؤمنة والرقبة الكافرة أيضا متساويان من حيث العمل الخارجي وإذا كانا متساويين ( فالفرق ) الذي ذكره المحقق القمّي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 382 | السيد محمد الحسيني الشيرازي