ولا فرق عند التأمل بين اتيان الرقبة الكافرة واتيان الصلاة بدون الوضوء .
مع أنّ ما ذكره - من تغاير وجود منشأ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء ، واتحادهما في الرقبة المؤمنة - كلام ظاهريّ ، فان الصلاة حال الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كلّ منهما أمرا واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط .
شرح
بينما في المطلق يحكم بوجوب شيء واحد ، ومن المعلوم : ان العرف هو المعيار في فهم هذه الأمور ، لا الدقة الفلسفية .
( و ) حينئذ : ( لا فرق عند التأمل بين اتيان الرقبة الكافرة واتيان الصلاة بدون الوضوء ) فكما ان الطهارة زيادة في الصلاة ومع ذلك قال المحقق القمي بنفيها عند الشك فيها ، فكذلك الايمان زيادة في الرقبة ، فاللازم ان يقول بنفيها عند الشك فيها أيضا .
وان شئت قلت : انه ان كان مناط الأقل والأكثر هو الكم ، فالمثالان كلاهما من المتباينين لا الأقل والأكثر ، وان كان هو الأعم من الكم والكيف فهما معا من الأقل والأكثر الكيفي ، فلا فرق بين الطهارة والايمان فيما ذكره .
وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : ( مع أنّ ما ذكره ) المحقق القمي ( : من تغاير وجود منشأ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء ، واتحادهما في الرقبة المؤمنة ، كلام ظاهريّ ) لا حقيقة له ( فان الصلاة حال الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كلّ منهما أمرا واحدا ) خارجا بمعنى : انهما ( في مقابل الفرد الفاقد للشرط ) من الصلاة بلا وضوء أو الرقبة بلا ايمان .
بل يمكن أن يقال : إنّ الطهارة منشؤها الوضوء الخارجي ، والايمان منشؤه