تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وأمّا وجوب ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيّد في الخارج ، فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة . ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث انّه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج ،
شرح
الشهادتين ، ومن المعلوم : ان الشهادتين أمر خارجي أيضا ، فمن حيث المنشأ كلاهما خارج ، ومن حيث الصفة كلاهما داخل ، لانّ الصلاة ملونة بلون الطهارة ، والرقبة ملونة بلون الايمان ، فأي فرق بينهما حتى نجري البراءة بالنسبة إلى الطهارة ، ولا نجريها بالنسبة إلى الايمان ؟ . لا يقال : الوضوء خارجا واجب مقدمة ليتلوّن الصلاة بلون الطهارة ، وهذا يكشف عن أن الوضوء أمر زائد فإذا شك فيه كان الأصل عدمه ، بخلاف تلون الرقبة بالايمان ، فليس هناك شيء خارجي زائد حتى تجري البراءة من ذلك الشيء الخارجي عند الشك فيه . لأنّه يقال : إذا لم يكن للشخص وضوء وجب يتوضأ ، وإذا كان له وضوء لم يجب ، كذلك الرقبة ، فإنه إذا كان للرقبة إيمان لم يجب شيء آخر ، وإذا لم يكن له إيمان وجب هدايته حتى يؤمن . وإلى هذا الاشكال والجواب أشار المصنّف بقوله : ( وامّا وجوب ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيّد ) من الصلاة بطهارة ( في الخارج ، فهو أمر ) قد ( يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ) فلا يستلزم دائما ان يتوضأ الانسان مقدمة للصلاة ، لأنه ربما كان متوضئا قبل الصلاة فيؤمر بالصلاة بدون ان يؤمر بالوضوء . ( ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث انّه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها ) أي : لتحصيل الرقبة المؤمنة ( في الخارج ) مثل تحصيل الثمن وغير
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 381 | السيد محمد الحسيني الشيرازي