ونعلم أنّا مكلفون بأحدهما ، لاشتغال الذمة بالمجمل ، ولا يحصل البراءة إلّا بالمقيد - إلى أن قال : - وليس هنا قدر مشترك يقينيّ يحكم بنفي الزائد عنه بالأصل ، لانّ الجنس الموجود في ضمن المقيّد لا ينفك عن الفصل ، ولا تفارق لهما ، فليتأمل » انتهى .
شرح
الكافرة آت بالمتيقن ، بل هو على تقدير لزوم الايمان آت بالمباين ( و ) ذلك لانّا ( نعلم انا مكلفون بأحدهما ) إمّا المطلق المباين ، أو المقيّد المباين ( لاشتغال الذمة بالمجمل ، ولا يحصل البراءة إلّا بالمقيد ) فإذا أعتقنا رقبة كافرة لم نعلم بأنّا أتينا بشيء من الواجب ( إلى أن قال : وليس هنا ) فيما فرضناه من المطلق والمقيد ( قدر مشترك ) بين المطلق والمقيد ( يقينيّ ) حتى ( يحكم بنفي الزائد عنه بالأصل ) فإنه ليس الواجب هو الرقبة والايمان ، حتى يكون الرقبة كالصلاة والايمان كالوضوء ، فيكون الرقبة المشتركة بين المؤمنة والكافرة متيقنة ، والايمان مشكوكا ، فيلزم الاتيان بالقدر المتيقن ، وينفى المشكوك بالأصل .
وإنما لا يكون هنا قدرا مشتركا ( لانّ الجنس ) وهو الرقبة ( الموجود في ضمن المقيّد ) أي : في ضمن الرقبة المؤمنة ( لا ينفك عن الفصل ) الذي هو الايمان ( ولا تفارق لهما ) حتى يجعل ذلك قدرا مشتركا متيقنا .
( فليتأمل » « 1 » ) حتى لا يتوهم ان الرقبة المؤمنة حالها حال الصلاة مع الطهارة ، فينحل العلم الاجمالي فيها إلى يقين تفصيلي وشك بدوي .
( انتهى ) كلام المحقق القمي في تأييد العلامة الحلي قدّس سرّهما .
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ص 175 .