بقاعدة الاشتغال ، وردّ ما اعترض عليه بعدم العلم بالشغل حتى يستدعي العلم بالبراءة بقوله :
« وفيه : أنّ المكلّف به حينئذ هو المردّد بين كونه نفس المقيد أو المطلق ،
شرح
بقاعدة الاشتغال ، و ) القول بتماميته ، فهو لأجل جعله من المتباينين لا من الأقل والأكثر .
والحاصل : قال العلامة في باب المطلق والمقيّد عند الشك في أنه هل يكفي الاتيان بالمطلق ، أو يلزم الاتيان بالمقيّد ؟ انه يلزم الاتيان بالمقيد لوجوب الاحتياط بحمل المطلق على المقيّد ، مستدلا لذلك : بأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، فإنه إذا أتى بالمطلق لم يعلم بالبراءة اليقينية ، بخلاف ما إذا أتى بالمقيّد ، فوافقه المحقق القمي رحمه اللّه في قوله ذلك في باب المطلق والمقيد ، مع أنه يقول بالبراءة في باب الجزء والشرط .
ثم ( ردّ ما اعترض عليه ) أي : على استدلال العلامة من الاشكال : ( بعدم العلم بالشغل حتى يستدعي العلم بالبراءة ) فان بعض المعترضين على العلامة قال مستشكلا : بأن اليقين بالاشتغال إنما هو بالنسبة إلى المطلق وهو الرقبة في المثال ، لا الايمان حتى يجب العلم بالبراءة عنه ، فرده المحقق القمي ( بقوله : « وفيه ) ما يلي :
( ان المكلّف به حينئذ ) أي : حين دار الأمر بين المطلق والمقيد ( هو المردد بين كونه نفس المقيد أو المطلق ) بمعنى : انه على تقدير كون الواجب هو المقيد ، فالواجب : نفس الرقبة المقيدة بالايمان ، لا الرقبة والايمان حتى يكون حالهما حال الصلاة والوضوء ، بأن يكون هناك متيقن ومشكوك ويكون الآتي بالرقبة